وحيداً ستبقى في بياض عينيك
مهرجان دمشق المسرحي الخامس عشر
سميح
لكن « باب توما» سيبقى مقترحاً لإغواءات متعددة، تتكرر تبعاً للأمزجة التي تفضل ارتياد هذا المكان أو ذاك. وإذا كانت محلات «البوب» هي الأكثر ازدحاماً، فإن أماكن أخرى تستقطب رواداً من نوع آخر، أتوا لقضاء وقت رومنسي. هذا ما يتيحه مقهى «عالبال» مثلاً، فهذا المكان الذي بقي مهملاً قرابة نصف قرن، باعتباره اسطبلاً للخيول، تحول فجأة إلى فضاء شرقي، يضج بالحياة، بفضل مهندس ديكور شاب هو عادل إبراهيم، فقد كان يتردد على هذا المكان الذي تعود ملكيته إلى أفراد من العائلة، بحثاً عن فكرة تعيد الحياة إلى تلك الجدران المتهالكة، وأكثر ما كان يلح عليه هو أغاني فيروز التي كان يستمع إليها في ركن من الإسطبل، إلى أن أشرقت الفكرة، ونضجت معالم المشروع، حين تسربت إلى مسامعه كلمات الرحابنة: «ليل وأوضة منسية وسلم داير من دار/ عليت فينا العلية وغابت بالسهرة الدار»، من تلك اللحظة تبلورت أفكار هذا الفنان: تحويل المكان إلى «مقهى وغاليري» يكون ملتقى للشباب، ويجمع بين أصالة العمارة الدمشقية وأصالة صوت فيروز، ويحمل اسم" عالبال».
المصدر : CNN










علِّق