
حين أتعلم العتمة سأضيئك
خلف مكتبه المعدني، وأمام شاشة الحاسوب، يتابع ارتجاف الجداول المخططة؛ خمسة وعشرون يوماً حتى نهاية الشهر، خمسة وعشرون. ثلاثة عشر عاماً على التقاعد، ثلاثة عشر. سيتجنب، كل يوم، الأحاديث التي يحاول زميله على المكتب المجاور أن يورطه بها. زميله المسؤول عن أمن روحه؛ يطمئن دائماً أنها مكانها، لم يسرقها أحد، لم يبعها صاحبها للشيطان، ولم تصعد بعد إلى رأس أنفه.
ثلاثة عشر عاماً وزير يأتي ويذهب آخر، مدير عام يستقيل فيستلم آخر، واحد ربما لكل وزير، كحال الموظفين المؤقتين.









علِّق